تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

مقدمة 37

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

النفوس والأموال ( 1 ) . وكادت تؤدي للاقتتال بين أهالي سامراء والمناطق المجاورة وذلك عام 1311 ه . وذكر في منشأها أن الوالي حسن باشا العثماني زار السيد الميرزا الشيرازي فلم يعتن به - جريا على عادته في عدم الاهتمام بالمسئولين الحكوميين - فحقد على الميرزا ، وأوغر بالشيعة في سامراء بعض المتعصبين من الأهالي والوجوه ممن ثقل عليهم توطن الميرزا في بلدهم ، وعندئذ وقعت الفتنة في سامراء ، واتسعت حتى وصلت إلى بغداد ، وتثاقل الوالي عن سماع شكوى العلماء وطلاب العلوم في سامراء ، بل منع من إعلام السلطان عبد الحميد ، ممّا اضطر السيد الشيرازي أن يرسل من يمثله إلى إيران لإعلام السلطان من هناك ، ووضع الشاه ناصر الدين بالصورة المأساوية التي حلت بطلاب العلوم المهاجرين وسكان سامراء من الشيعة . وتغاضى الشاه بادئ الأمر من إثارة الموضوع والنصرة لهم ، وأرسل لهم بعض الإسعافات معتقدا أنّ ذلك سيخفف وطأة الأمر ، ولكن ممثل السيد الشيرازي أوصل الخبر إلى السلطان ، فأقام الدنيا وأقعدها - على حد قول الرواية - ، حتى إطفاء النائرة ، وقمع الفساد وعاقب المسؤولين بعقاب صارم ( 2 ) . وحاول القنصل الإنكليزي في بغداد أن يستغل الموقف لصالح دولته ، وليثيرها عجاجة على الحكم العثماني فسافر إلى سامراء لتسعير الفتنة ، ومقابلة السيد لعرض خدماته ونصرته له ، فما كان من الميرزا الشيرازي أن رفض مقابلته ، ورد عليه : أن لا حاجة لدس أنف بريطاني في هذا الأمر الَّذي لا يعنيها ، لأنّه والحكومة العثمانية على دين واحد ، وقبلة واحدة ، وقرآن واحد . ) ( 3 ) . .

--> ( 1 ) السيد الأمين - المصدر السابق : 5 - 306 . . ( 2 ) المرحوم الشيخ محمد حرز الدين - معارف الرّجال : 2 - 235 هامش 2 طبع النجف . . ( 3 ) الرهيمي - المصدر السابق : 128 عن علي البازركان - الوقائع الحقيقية في الثورة العراقية : 4 طبع بغداد 1954 . .